الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

107

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ألف صفّ من سائر الأمم ، فيأتي على صفّ المسلمين في صورة رجل ، فيسلّم فينظرون إليه ، ثم يقولون : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم إن هذا الرجل من المسلمين ، نعرفه بنعته وصفته ، غير أنه كان أشد اجتهادا منا في القرآن ، فمن هناك أعطي من الجمال والبهاء والنور ما لم نعطه . ثم يجاوز حتى يأتي على صفّ الشهداء فينظر إليه الشهداء . ثم يقولون : لا إله إلا اللّه الرب الرحيم ، إن هذا الرجل من الشّهداء ، نعرفه بسمته وصفته غير أنه من شهداء البحر ، فمن هناك أعطي من البهاء والفضل ما لم نعطه » . قال : « فيجاوز حتى يأتي على صفّ شهداء البحر في صورة شهيد ، فينظر إليه شهداء البحر ، فيكثر تعجّبهم ، ويقولون : إن هذا من شهداء البحر ، نعرفه بسمته وصفته ، غير أن الجزيرة التي أصيب فيها كانت أعظم هولا من الجزيرة التي أصبنا فيها ، فمن هناك أعطي من البهاء والجمال والنور ما لم نعطه . ثم يجاوز حتى يأتي صف النبيين والمرسلين في صورة نبي مرسل ، فينظر النبيون والمرسلون إليه ، فيشتد لذلك تعجبهم ، ويقولون : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، إن هذا النبي مرسل ، نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه أعطي فضلا كثيرا » . قال : « فيجتمعون فيأتون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيسألونه ويقولون : يا محمد ، من هذا ؟ فيقول لهم : أو ما تعرفونه ؟ فيقولون : ما نعرفه ، هذا ممن لا يغضب اللّه عزّ وجلّ عليه ، فيقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هذا حجة اللّه على خلقه ؛ فيسلم ثم يجاوز حتى يأتي على صفّ الملائكة في صورة ملك مقرب ، فينظر إليه الملائكة ، فيشتدّ تعجبهم ويكبر ذلك عليهم ، لما رأوا من فضله ، ويقولون : تعالى ربنا وتقدّس ، إن هذا العبد من الملائكة نعرفه بسمته وصفته ، غير أنه كان أقرب الملائكة إلى اللّه عزّ وجلّ مقاما ، فمن هناك ألبس من النور والجمال ما لم نلبس . ثم يتجاوز حتى يأتي رب العزة تبارك وتعالى ، فيخرّ تحت العرش ،